منتدى الطريق الى العلم والمعرفة

مرحب بك زائرنا الكريم ان كانت هذه زيارتك الاولى فتفضل التسجيل ولن تندم ستجد كل ماتحتاجه من دروس وملخصات وكتب

منتدى تعليمي جزائري يتضمن بعض أقسام الدين


  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

تحسبوه هيِّنا... استعظم ذنبك!

شاطر
avatar
Le lien des frères
♥مصممة♥
♥مصممة♥

المساهمات : 835
نقاط : 1677
تاريخ التسجيل : 18/05/2018
العمر : 12
الولاية : الجزائر

جديد. تحسبوه هيِّنا... استعظم ذنبك!

مُساهمة من طرف Le lien des frères في الخميس 11 أكتوبر 2018 - 14:16

تحسبوه هيِّنا... استعظم ذنبك!

هل إضاعة قرش عندك كإضاعة ألف جنيه؟! هل الرسوب في امتحان مرحلي كالرسوب في امتحان نهاية العام؟!
لما نزل الموت بمحمد بن المنكدر رحمه الله بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: والله ما أبكي لذنب أعلم أني أتيته، ولكني أخاف أن أكون قد أذنبت ذنبًا حسبته هينًا وهو عند الله عظيم.


.
الذنوب استجابة لداعي الشيطان بعد أن تخلى الله عنك وهُنت عليه فسلَّمك إلى عدوِّه مهما صغرت خطيئتك، ولو عز مقامك وارتفع جاهك عند ربِّك لعصمك، وحركات الظاهر بالعصيان تدُلُّ على سوء الباطن ووهن الإيمان، أضف إلى هذا تنبيه بلال بن سعد: " لا تنظر أيها التائب إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظمة من عصيت ".


ورسول الله سبق وأن حذَّرك فقال:
" إياكم ومحقِّرات الذنوب! كقوم نزلوا في بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى
أنضجوا خبزتهم، وإن مُحقِّرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها ؛ تهلكه " .
وقد نفَّذ الصحابة وصيته فقال أحدهم مخاطبا جيل التابعين: " إنكم لتعملون أعمالا هى أدق فى أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد النبي من الموبقات ". فكيف بعهدنا؟!


ومن هنا كانوا يقولون: " أربعة بعد الذنب أشد من الذنب: الإصرار والاستبشار والاستصغار والافتخار ".وقال سهل التستري مبيِّنا أن كل ذنب لم تتبعه توبة له عقوبتين على أقل تقدير: " ما من عبد أذنب ولم يتب إلا جرَّه ذلك الذنب إلى ذنب آخر وأنساه الذنب الأول ".


عملية ضرب!!

وتعظيم المعصية هو محصلة ضرب عوامل ثلاثة:
1. تعظيم الله:
وهذه المنزلة تابعة للمعرفة، فعلى قدر معرفتك بالله يكون تعظيمك له، وأعرف الناس بالله: أشدهم تعظيما وإجلالا له، وأشدهم تعظيما له أكثرهم معرفة به. وقد ذمَّ الله تعالى من لم يعظِّمه حق عظمته، ولا عرفه حقَّ معرفته، فقال تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} نوح : 13. قال ابن عباس ومجاهد : لا ترجون لله عظمة.


2. تعظيم الأمر:
وتعظيم الأمر هو من تعظيم الآمِر، وأهل الطاعات لا ينظرون إلى الفعل ولكن ينظرون من الذي أمر به، لا ينشغلون بالهدية عن الذي أهدى الهدية.لو أمرك رئيسك في العمل بأمر وأنت على وشك ترقية منتظرة أو تعديل مرتب، فكيف تنظر إلى أمره وكيف تكون استجابتك لشرطه؟ ألن يكون أمره أو حتى مجرَّد توصيته تعليمات تنفَّذ وأوامر صارمة؟! فكيف إذا كان هذا مديرا أكبر أو وزيرا أو رئيسا تطمع في نظرة منه ونفحة من عطائه؟! فكيف بمن كل هؤلاء في قبضته .. الله الكبير المتعال؟! لطفه إن نزل فسعادة الأبد في الدارين؟! وإن رُفِع فالشقاوة التي لا تنتهي؟!


3. اليقين بالجزاء:


أي عقوبات الذنوب المعجَّلة في الدنيا والمؤخَّرة في القبر أو يوم القيامة أو في النار، وكلما قرأ العبد هذه العقوبات بعيني قلبه وأبصرها ببصيرته كلما كان أكثر تعظيما لحرمات الله أبعد عنها، واسمع إلى حساسية أبي الدرداء في التعامل مع بعيره:قال أبو الدرداء لبعير له عند الموت: يا أيها البعير!! لا تخاصمني إلى ربك فإني لم أكن أحملك فوق طاقتك!!
ثمار هذا الأدب
التوبة الفورية المقبولة: فكلما استعظم العبد الذنب كلما كانت توبته منه أسرع، وقبولها أرجح. قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (النساء:17)


ومعنى مِنْ قَرِيبٍ كما قول ابن عباس :قبل أن ينزِلَ به سلطانُ الموتِ، لكنك تلمح فيها معنى آخر: أنه كلما كانت التوبة عقب الذنب مباشرة، وووقتها قريب من زمن المعصية كانت التوبة أكثر قبولا، وكلما تأخرت صار الذنب مضاعفة وقبول التوبة منه أبعد.


قال ابن القيِّم:
" المبادرةإلى التوبة من الذنب فرض على الفور ولا يجوز تأخيرها، فمتى أخَّرها عصى بالتأخير، فإذا تاب من الذنب بقي عليه توبة أخرى؛ وهي توبته من تأخير التوبة ".

وغاب هذا الأدب!!
فسقط صاحبنا في:
* الإكثار من المباحات ثم المكروه وصولا إلى الحرام.
* السقوط في الدائرة الرمادية (دائرة الشبهات).
* عدم تحري الحلال والحرام والسؤال عنهما بعد أن نُزعت منه قرون الاستشعار الإيمانية.
* الإصرار على الصغيرة مع الاستصغار مما حوَّلها إلى كبيرة باقتدار.
* التهاون في الحقير من الذنوب أدَّى إلى التهاون في الكبير.



والخلاصة: النفوس مختلفة فى هذا المضمار، وكلٌّ أدرى بما يُصلحه: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا الإسراء:84)


كيف تتعامل مع ذنبك

الكلم الطيب



توقيعي


وكيف لا احب عينا تراني في كل حالاتي جميلا قلب
وملأت روحي منك حتى لم يعد مني لروحي موضع ومكان قلب قلب
avatar
محمد السعيد
مؤسس المنتدى
مؤسس  المنتدى

المساهمات : 953
نقاط : 2553
تاريخ التسجيل : 24/04/2018
العمر : 18
الولاية : تيارت

جديد. رد: تحسبوه هيِّنا... استعظم ذنبك!

مُساهمة من طرف محمد السعيد في الخميس 11 أكتوبر 2018 - 14:23

شكرااااااا اختي
avatar
siraf
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 6
نقاط : 468
تاريخ التسجيل : 24/04/2018

جديد. رد: تحسبوه هيِّنا... استعظم ذنبك!

مُساهمة من طرف siraf في الثلاثاء 27 نوفمبر 2018 - 19:32

بارك الله فيك
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 14:17