في الليالي الطوال أنا أسمع أنين المقابر ،وخطوات الماضي تلاحقني أصرخ... أركض... لامجيب أدرك حينها أنني لوحدي في الظلام ،ينتهي بي الأمر في أحد زوايا غرفتي المظلمة التي تشرق الشمس من مغربها ،حينما أحدق من نافذتي نحو أسوار المدينة العتيقة لا أجد غير الظلام الدامس! ولا اسمع غير صفير الرياح حينما يمر بين ثقوب القرميد الاحمر وصوت احتكاك الحديد الصدأ في قضبان الابواب الحديدية التي ربطتهم سلسلة فضية مهتلة. أستطيع أن أرى أحلامي الملونة تنعكس على مرايا الواقع المكسور.. أستطيع أن أرى الحمائم تحلق فوق القصور الزرقاء عند الهضبة التي تتجمع فيها الفراشات ذات الاجنحة المكسورة ،تزين الارض اوراق الخريف المتساقطة من أشجار الشتاء البيضاء تحت أمطار الصيف الساخنة في فصل الربيع البارد